عبد الرحمن السهيلي
168
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
يقولون إن الرجل إذا دعى عليه ، فاضطجع لجنبه زالت عنه . قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه عباد ، عن عقبة بن الحارث ، قال سمعته يقول : ما أنا واللّه قتلت خبيبا ، لأنى كنت أصغر من ذلك ، ولكنّ أبا ميسرة ، أخا بنى عبد الدار ، أخذ الحربة فجعلها في يدي ، ثم أخذ بيدي وبالحربة ، ثم طعنه بها حتى قتله . قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أصحابنا ، قال : كان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه استعمل سعيد بن عامر بن حذيم الجمحىّ على بعض الشام ، فكانت تصيبه غشية ، وهو بين ظهري القوم ، فذكر ذلك لعمر بن الخطّاب ، وقيل : إنّ الرجل مصاب ؛ فسأله عمر في قدمة قدمها عليه ، فقال : يا سعيد ، ما هذا الذي يصيبك ؟ فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ما بي من بأس ، ولكني كنت فيمن حضر خبيب بن عدىّ حين قتل ، وسمعت دعوته ، فواللّه ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس قطّ إلا غشى علىّ ، فزادته عند عمر خيرا . قال ابن هشام : أقام خبيب في أيديهم حتى انقضت الأشهر الحرم ، ثم قتلوه . [ ما نزل في سرية الرجيع من القرآن ] ما نزل في سرية الرجيع من القرآن قال : قال ابن إسحاق : وكان مما نزل من القرآن في تلك السّريّة ، كما . . . . . . . . . .